خبرك بالصوت والصورة

من كان منكم بلا خطيئة.. فليرمي ريهام سعيد بحجر


فوجئت منذ أسابيع بضجة كبيرة علي السوشيال ميديا ، بعد عرض الاعلامية ريهام سعيد ، لحلقة في برنامجها عن خطف الاطفال ، ومن ثم تتطور الأحداث سريعا ، وحُبست مُعدة برنامجها والمصور ، ثم استدعائها بعد ذلك الي النيابة ، الأمر الذى لقي تباين في الآراء بين العديد من الناس بين مؤيد ومعارض .

ريهام سعيد ، تلك السيدة الجريئة التي بدأت تقديم البرامج علي قناة المحور وبعد مشوار من التألق وإثبات الذات انتقلت إلي قناة النهار ، لتقدم فية برنامج ” صبايا الخير” ، في نقلة نوعية وتجربة جديدة على أمل أن تحظى بفرصة أكبر في مجالها الذي تألقت فيه ، فكان إصرارها على تطوير الذات دافعها إلى الاجتهاد الذي حصدت ثماره سريعا ، لتصبح واحدة من أبرز المذيعات قبولا وانتشارا في العالم العربي .

لم يكن العمل التقليدى هو الشغل الشاغل لها بل حرصت علي الاهتمام بمشكلات الناس والعمل علي حلها ، ولا أحد ينكر مجهوداتها الكبيرة في مساعدة العديد من الآسر ، ومواقفها النبيلة مع القضية الفلسطينية والسورية حيث سافرت إلي القدس وقدمت حلقة من داخل المسجد الأقصى ، رغم حصار القوات المحتلة ، ثم سفرها إلي مخيمات اللاجئين السوريين في بيروت .

ريهام كانت بمثابة بسمة الأمل للكثير ممن فقدوا الثقة سواء في أنفسهم بعد تعاطيهم المخدرات ، والتي منحتهم فرصة جديدة للحياة بعد دخولهم المستشفيات والكف عن تعاطي تلك الأنواع التي كانت تدمر صحتهم ولم تكتف بذلك ، بل شاركت في حملات توعية كثيرة تحذر من الإدمان والخطر الذى ينتج منه.

لا أحد ينكر دور ريهام سعيد في مساعدة الأيتام ، بل والمساهمة أيضاً من خلال التبرعات والاتفاق مع رجال أعمال علي عمليات زرع القوقعة التي أعادت نعمة السمع إلي كثير من الأطفال بالإضافة إلي مساهمتها في سفر كثير من الحالات إلي العديد من الدول الأوروبية ، لإقامة عمليات خطيرة في القلب ، وعلي الرغم أن تلك العمليات كانت نتيجة نجاحها بسيط للغاية ، إلا أن توفيق الله كان حليفا لها ونجحت جميع العمليات.

كنت أتسائل لماذا تلك الشعبية الجارفة التي تحظى بها ريهام سعيد في محافظات مصر ، وخاصة الصعيد ، ولكن بعد مشاهدتي لحلقتها في “صبايا الخير” ، وقيامها بتوزيع بطاطين ، وبناء أسقف للمنازل التي كانت تعاني من المطر ولم يتوقف الأمر علي ذلك بل شجعت المطرب الشعبي سعد الصغير ، واصطحبته معها الى الأقصر وحثته علي التبرع والمساهمه في عمل الخير ، وإحيائه حفلاً خيريا لأطفال مرضى القلب.

فنجاح ريهام سعيد مهنيا واستمراها في الحفاظ علي مكانتها ، أكبر دليل علي أنها شخصية متحدية لطريق مليء بالعثرات والصعاب ، ومن الطبيعي مع كل هذا النجاح أن يكون لها أعداء يقللون من نجاحتها ، ولكن ردها يكون واضحاً بكل انجازاتها التي تشرق في كل مكان ، لتضيء وتكشف عن قدراتها العالية التي وهبها الله لها.

فعدو النجاح لا يستطع اللحاق بك ، لأنه لا يملك سوى طعنك من الخلف ، لكن الناجح هو من يؤمن دائماً بالمقولة الشهيرة “إذا جاءتك ضربة من خلفك ، فاعلم تماماً أنك في المقدمة” ، والعمل هو الرد البليغ على أعداء النجاح ، ولا أعتقد أن هناك شيئاً يؤلم الفاشلين أكثر من استمرارية نجاح الناجحين.

فمن منا خالي من الوقوع في الأخطاء ، ومن يهاجم ريهام في الوقت الحالي هو أول من يبحث عنها في حالة وقوعة في أى مشكلة ، ويرى أنها هي طريقة للخروج من تلك الأزمة ..فمن لم يكن منكم بلا خطيئة فليرمي ريهام سعيد بحجر .


loading...