خبرك بالصوت والصورة

أسباب وأعراض وعلاج مرض الزهايمر .. وطرق التعامل مع مريض النسيان

0

يعد الزهايمر من  أكثر الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي ، وتبدأ أعراض المرض  بنسيان المواعيد، ثم تتطور تدريجيا  إلى حدوث  فقد الذاكرة بشكل تام بجانب عدم القدرة على القيام  بالمهام الأساسية للإنسان مثل التعلم أو التركيز .

سبب التسمية بمرض الزهايمر

يرجع تسمية المرض بذلك الاسم نسبة للعالم الذي وصفه وهو (ألتسهيمر)  وهو ينتمى للجنسية الألمانية ، وأوضحت الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها  في الخمسة عشر عاماً الأخيرة أنه من الممكن أن تساهم العديد من  الأسباب التالية  في حدوث المرض ومنها التقدم بالسن يزيد احتمالية الإصابة بالزهايمر بين الأفراد الذين تجاوزت  أعمارهم سن الخامسة والستين ، كما يصاب  حوالي خمسين بالمئة ممن تجاوزت  أعمارهم الخامسة والثمانين عاماً .

ويرجع الإصابة لوجود  ترسب فى  بعض البروتينات النشوية  المتواجدة في الخلايا العصبية التي تعد مركز الذاكرة بالتزامن مع التقدم فى  العمر، مما ينتج  عن ذلك حدوث خلل في وظائف تلك الخلايا ايضا.

الأسباب الوراثية لمرض الزهايمر

يتواجد ذلك المرض نتيجة  حدوث تفاعل بين العوامل الجينية وغير الجينية مما ينتج عنه حدوث خطر واحتمالية الإصابة بالمرض عند الأشخاص  الذين يحملون الجينات  إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف من البعض الأخر .

أمراض الأوعية الدموية

تعد  الأمراض التى تؤثر  على الأوعية الدموية المتواجدة  في المخ من أهم العوامل التي تعمل على  رفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب بمختلف أنواعها مثل ارتفاع الكولسترول أو ضغط الدم الذي  يعمل على رفع  نسبة  الإصابة بالزهايمر.

ضربات الرأس

تزداد امكانية  حدوث المرض عند الأفراد  الذين يتعرضون لإصابات دماغية بشكل كبير وأبرز مثال  مع لاعبي رياضة الملاكمة.

أعراض مرض الزهايمر

  • توجد ثلاث مراحل يمر بها المريض حيث تختلف فيها الأعراض طبقا لظروف كل مرحلة وهى على النحو التالى :
  • ينسى المريض كل  مواعيده بشكل واضح، ثم تزداد خطورة  حدة النسيان فينتج عنه  ترديد  المريض لجمل وكلمات لا تحمل معنى واضح
  • يصبح المريض فى حالة  نسيان لعدد من الكلمات المألوفة  بالنسبة له. فلا يستطيع  في هذه المرحلة أن يقوم بإنجاز المهام بسيطة  على سبيل المثال فك أزرار القميص الخاص  به  .
  • يجد  صعوبة في فهم الكلمات مما ينتج عنه إصابته بنوبات من الإحباط والغضب فى كثير من الأحيان .
  • تعد  المرحلة الأكثر صعوبة التى تتمثل فى يجز المريض عن القيام بأي عمل  بمفرده بحيث يحتاج لمساعدة الآخرين في كل شيء حتى الأمور الشخصية  مثل  الذهاب إلى دورة المياة.

كيفية الوقاية من الزهايمر

لاتوجد طريقة علمية واضحة تعمل الوقاية من التعرض لذلك المرض بشكل قطعى ، ولكن  من الممكن تقليل خطر الإصابة عن طريق  اتباع عدة طرق ومنها :  القيام بعلاج ارتفاع كولسترول الدم.  وايضا السيطرة على ضغط الدم المرتفع.  مع الحفاظ على تقليل الوزن.  والقيام بالتحكم في مستوى سكر الدم. والحرص على ممارسة الأنشطة البدنية التى تلعب دورا فعالا فى  تحفيز وتنشيط العقل، من طريق العاب وفك الشفرات و الكلمات المتقاطعة.

كيفية التعايش مع مريض الزهايمر

لايوجد حتى هذه اللحظة علاج للزهايمر ناجح فى القضاء على المرض ، حيث تقتصر أنواع الأدوية على تخفيف الأعراض العصبية والسلوكية للمريض وتوجد عدة أمور تساعد فى التعايش الصحيح مع المريض ومن أبرزها

  • عند ملاحظة الأعراض الأولية ينبغى التوجه فورا للطبيب حيث أن التشخيص فى المراحل المبكرة يساعد فى عدم تطور الحالة وعلاجها سريعا من خلال الرعاية الخاصة والتدريبات
  • فى المرحلة الثانية يميل المريض لللعنف وعدم تقبل الآخرين ، ولذلك تتطلب تلك الفترة مراقبة المريض جيدا حتى لايقوم بإيذاء نفسه ، مع الحرص من أفراد الأسرة والطبيب المختص على معاملته بشكل جيد مع توفير الغذاء المناسب وتناول العلاج فى مواعيده بانتظام  حتى يتغلب على حالة فقدان الشهية التى تلازمه فى فتلك المرحلة ، ويستطيع مواجهه ذلك المرض
  • كما يلعب الدعم النفسي والمعنوي من جانب  الأسرة  والمجتمع للمريض ، فى  تعزيز ثقته بنفسه مما يمكنه من التغلب على المرض بشكل أفضل .
  • يعد  تشجيع المريض من قبل المحيطين به باستمرار والحرص على مشاركته أثناء تناول الطعام و ممارسة بعض الأعمال الاعتيادية ،  والقيام بمرافقته أثناء تواجده خارج المنزل حتى لا يكون عرضه  للخطر من أهم الأمور الداعمه له فى مواجهه ذلك المرض
  • ويأتى أهمية  تقديم الطعام للمريض في أوقات متعددة مثل  كوجبات خفيفة وعدم الحرص على الوجبات الثلاثةفقط ، من أهم النقاط المساعده له :فيمكن تقديم العصائر الطازجة والأطعمة  المسلوقة أو المطحونة وايضا الحرص  على تقديم  ما هو أكثر فائدة للمريض  وذلك من خلال العناصر الضرورية المفيدة  لصحة المخ على سبيل المثال  الأطعمة والشمروبات التى تحتوى   حمض الفوليك ، فيتامين هـ  ، فيتامين ب6 + ب12 .
  • ويجب الحرص على  توفير الجو الهادئ والمريح للمريض مع تجنب  كافة عوامل التشويش أو الوسائل التى تعرضه للخطر.

أنواع مرض الزهايمر

الزهايمر المبكر

تم تسميته بذلك الأسم لأنه يحدث فى مرحلة مبكرة من عمر الإنسان ، حيث يصاب به الأفراد الذين لاتتجاوز أعمارهم ل 60 سنة ، ولكنهم يعانوا من العديد من الأمراض العصبية الأخرى .

الزهايمر المتأخر

يعد من أشهر أنواعه ، حيث يستهدف الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم للستين عاما ، وهو مرض موروث ، يتم انتقاله من جيل لأخر

مراحل تطور مرض النسيان

المرحلة الأولى تسمى بمرحلة العزلة والإنطواء ، وهى تتمثل فى نسيان الشخص للكلمات والمواعيد ، وايضا عدم التذكر والإنتباه بشكل جيد ، ويصبح الشخص غير مدركا لكلماته ولايستطيع التعبير عن احتياجاته ، وفى هذه المرحلة ينبغى إستخدام المحيطين للغة الإشارة مع المريض مثل هزة الرأس أو الإبتسامة وذلك لإعطاء المريض للمزيد من ثقته بنفسه

المرحلة الثانية  هى عبارة عن  عدم إستطاعة  المريض القيام بأي عمل  بسيطاً مثل  ربط الحذاء أو إرتداء الملابس، وفى هذه المرحلة نجد المريض  لا يستطيع فهم معظم الكلمات التي ينطق بها أمامه الشخص ، ويصبح سريع الغضب عند  شعوره بالفشل فى القيام بأى عمل لا يستطيع القيام به

المرحلة الثالثة  هى تتضمن  عدم إستطاعة المريض لقضاء حاجاته الطبيعية في دورة المياه فلابد من وجود مساعدة نظرا لأن تلك المرحلة هى من أصعب المراحل وأكثرها الما عليه ، وتتطلب تلك المرحلة تمتع المحيطين باللطف والهدوء مع المريض وإستخدام الكلمات البسيطة التى يفهمها بسهولة وإذا كان فى إستطاعه المحيطين أن يخفوا خبر الإصابة على المريض فستكون أفضل نظرا لعدم تدهور حالته النفسية

الصفات التى يجب أن تتواجد فى المحيطين مريض النسيان “الزهامير”

  • يجب أن يكون  شخص  واعي ومتفهم، لحالة المريض
  • ينبغى عليه عليه يأخذ قسطا وافيا من النوم حتى يتسنى له مساعدة المريض
  • لابد من التعاون مع أفراد عائله المريض  والجيران والأصدقاء ، حتى لايصبح المصاب فى عزلة ، مع ضرورة توفير وقتا إضافيا لممارسة بعض الهوايات والأنشطة الرياضية .
  • ينبغى أن يدرك الشخص المحيط  بأن مثل هذا المرض يتطور من عام إلى عام آخرولذلك  يجب طلب المساعدة من الآخرين  حتى يشعر المريض  بالإرتياح النفسى وهدوء الأعصاب .

نصائح للتعامل مع المريض

  • ينبغى التحدث معه بلطف ، وعدم إستخدام الكلمات الجارحة
  • لابد من  عدم اللتحدث مع الآخرين عن حالة المريض  أمامه حتى لاتسوء حالته النفسي
  • عندما يتحدث  المريض بأشياء غريبة وغير مفهومة فلابد من عدم القيام بتصحيح الأمور ، فيكفى الإبتسامة فقط
  • قد يختلط الوقت على المريض فلايستطيع فى تلك الحالة تمييز المساء من الصباح ولذلك يجب توفير الإضاء الجيدة عند إختفاء ضوء النهاء ، مع الحرص على إخبار المريض بفترات الوقت اليومية.