خبرك بالصوت والصورة

الخشوع في الصلاة …ما هو .. وكيف يتحقق… وما هي الأحكام الخاصة به

0

الخشوع في الصلاة ، من الأمور الفقهية التي تشغل بال الكثير من المسلمين ، وخاصة أن العديد يقع في مشكلة الخشوع في الصلاة علي إعتبارها من أصعب الأمور التي لا يتقنها العديد منا ، نظراً للأمور الدنيوية الكثيرة التي تحيط بنا ، وتجعلنا دائمي التفكير فيما يدور حولنا من أشغال الحياة ، حيث لا تكتمل الصلاة إلا إذا تحقق شرط الخشوع فيها ، وسوف نتناول في هذا التقرير من موقع اخبارك اليوم كيفية الخشوع في الصلاة ، ومدي تحقق شروطها .

 

تعريف الخشوع في الصلاة

الخشوع لغه ماخوذه من يخشع وهو بمعني السكون والتذلل والتضرع وخشوع المسلم في الصلاة والدعاء وهي ماخوذه من خشعت الارض اي سكنت واطمأنت

الخشوع اصطلاحا هو هيئه النفس تظهر فيه الجوارح بسكون وتواضع والخشوع يكون في القلب التخشُّع للهِ عزَّ وجلَّ التذلّلُ لهُ سُبحانه، هكذا قال القرطبي. وقيل الخُشوعُ في القلبِ هو الخوفُ، ويأتي بِمعنى غضّ البصرِ في الصَّلاةِ

قد يكون الخشوع مذموما اذا فعله المصلي امام الناس بمطأطاه الراس مثلا والتباكي المبالغ فيه ليوصف بالتقوي والبر والاجلال وياتي الخشوع بمعني استحضار المصلي عظمه الله في قلبه وهيبته ولانه لايبعد ولايلجا الا الى الله سبحانه وتعالى

كيف تحقق الخشوع في الصلاة ؟

كيف تخشع في الصلاه
الخشوع في الصلاة

الصلاة هي الصلة بين العبد وربه، وفي كل الأديان السماوية الأرضية توجد صلاة يُصلي فيها الشخص لخالقه أو لمعبودة، والحمد لله الذي أعزنا بنعمة الإسلام ولم يجعل العبادة حق لسواه.

مبادئ تحقيق الخشوع :

  • استحضار النيه خالصه لوجه الله تعالى
  • استحضار عظمه الخالق سبحانه وتعالى امامك
  • الخوف من الله سبحانه وتعالى
  • ابعاد وترك الدنيا من القلب
  • التركيز في الصلاة واستحضار عظمه الله
  • الابتعاد عن الاماكن المزدحمه والضجيج وغيرها
  • الاعتقاد الكامل منك ان هذه هي الصلاة الاخيره التى سوف تؤديها
  • توفير المناخ الجيد قدر المستطاع لاداء الصلاة
  • الوضوح  الصحيح وهدوء المكان من حولك
  • الاكثر من صلاه النوافل
  • فهم معاني الايات وتتدبرها
  • التاني والتريس في الصلاة
  • اتقان حفظ سور كثيره من القران الكريم
  • ان كانت صلاه جماعيه فلابد من اختيار امام معتدل
  • عدم اداء الصلاة على سجاد او قماش بيه كثير من الزخارف والالوان
  • النظر الى مكان السجود وعدم الالتفات يمينا ويسارا
  • عدم اداء حركه زائده اثناء الصلاة مثل تنظيف الانف وحك العين وغيرها من امور تقع في حبال الشيطان

ماهو حكم الخشوع في الصلاة ؟

اختلف الفقهاء فى حكم الخشوع في الصلاة هل هي سنه ام فرض

 القول الأول

الخشوع في الصلاة
صورة توضح كيفية الخشوع في الصلاة

ذهب جمهورُ الفقهاءِ إلى أنّ الخشوع في الصلاة ، سُنّةٌ من السننِ النبوية الشريفة التي تتحدث عن الصلاةِ ، بدليلِ صحةِ صلاةِ من يُفكّرُ في الصلاةِ بأمرٍ دنيويٍّ ، ولم يقولوا ببطلانِ .

كما روى أبو هريرة -رضي اللهُ عنهُ-: (أنَّ النبيَّ -عليه الصّلاة والسّلام- رأى رجلاً يعبثُ بلحيتهِ في الصلاةِ فقال: لو خَشعَ قلبُ هذا لخشعت جوارحُهُ) .

وما يُفهَم من الحديث أنَّ هناكَ أفعالاً تُكرهُ في الصلاةِ لأنها تُذهبُ الخشوع في الصلاة ، وعلى المصلِّي البُعدَ عنها وتجنّبها، كالعبثِ باللحيةِ أو الساعةِ، أو فرقعةُ الأصابعِ، كما يُكرهُ للمصلِّي دخول الصلاةِ وهناك ما يشغلهُ عنها، كاحتباسِ البولِ، أو الغائطِ، أو الريحِ، أو الجوعِ أو العطشِ، أو حضورِ طعامٍ يشتهيهِ.

القول الثاني

ذهب أصحاب هذا القول إلى أن الخشوع في الصلاة واجب؛ وذلك لكثرة الأدلة الصحيحة على ذلك، ومنها قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)،وقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ).

والخشوع الواجب في الصلاة الذي يتضمّن السكينة والتواضع في جميع أجزاء الصلاة، ولهذا كان الرسول -عليه الصّلاة والسّلام- يقول في ركوعه: (اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري، ومُخّي، وعظمي، وعصبي)، فجاء وصف النبي -عليه الصّلاة والسّلام- بالخشوع أثناء ركوعه، فيدل على سكونه وتواضعه في صلاته. وقد فسر بعض العلماء قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) الخشوع في القلب ، وهو شرط من شروط الخشوع في الصلاة .

وفي قول آخر: (معنى الخشوع أي الرّهبة لله تعالى)، وقيل: عدم الالتفات في الصلاة، وغضّ البصر، والخوف من الله سبحانه وتعالى، ومن ذلك أيضاً خشوع الصوت؛ فإذا كان الخشوع في الصلاة يُعتَبر عند بعض العلماء واجباً، والذي يعني السّكون، فمن نقر في صلاته نقر الغراب لم يخشع في صلاته، وكذلك من رفع رأسه من الركوع ولم يستقرّ قبل أن ينخفض لم يسكن بفعله هذا، ومن لم يسكن في صلاته لم يخشع في ركوعه وسجوده، ومن لم يخشع في صلاته يُعتَبر آثماً عاصياً.

 

 

مدي مشروعيه الخشوع

مشروعيه الخشوع في الصلاة ما دل عليه القران الكريم. قالَ تعالى في كتابهِ العزيز: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)

ومن السُّنِة النبويةِ قولهُ -عليه الصّلاة والسّلام: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)؛أي استحقّ بفعله هذا الجنّة، وأصبحت واجبةً له.

مايمكن أن يقال عن الخشوع في الصلاة .

الصلاة هي مكان لراحة ومن لم يُجرب الخشوع في الصلاة لم يعرف مقدار السعادة والراحة التي يحصُل عليها المُصلي، بل إن علم الطاقة الحديث أثبت أن الصلاة في وقتها وبإتجاه القبله هي من أفضل طرق الحصول على الطاقة الإيجابية التي يحتاجها الجسم والتخلُص من الطاقة السلبيه للجسم.